قطب الدين الراوندي

157

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بالتواصل والتباذل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيولى عليكم أشراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم . ثم قال : يا بنى عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون : قتل أمير المؤمنين . ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي . انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل ، فإني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إلى معاوية ) وان البغي والزور يوتغان ( 1 ) بالمرء ( 2 ) في دينه ودنياه ، ويبديان خلله عند من يعيبه ، وقد علمت أنك غير مدرك ما قضى فواته ، وقد رام أقوام أمرا بغير الحق فتأولوا على اللَّه فأكذبهم ، فاحذر يوما يغبط فيه من أحمد عاقبة عمله ، ويندم من أمكن الشيطان من قياده فلم يجاذبه . وقد دعوتنا إلى حكم القرآن ولست من أهله ولسنا إياك أجبنا ، ولكنا أجبنا القرآن إلى حكمه . والسلام . ( ومن كتاب له عليه السلام ) ( إليه أيضا ) أما بعد ، فان الدنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلا فتحت له حرصا عليها ولهجا بها ، ولن يستغنى صاحبها بما نال فيها عما لم يبلغه منها ،

--> ( 1 ) في ب وهامش نا : « يذيعان » . وفي هامش ب : « بويعان » . ( 2 ) كذا في م ، ب . وفي غيرهما : « المرأ » .